أسباب الحياة السعيدة

1- الهدى والإيمان، والاستقامة على أمر الرحمن، ومخالفة الهوى والشيطان، ومجانبة الكفر والفسوق والعصيان.
2- العلم النافع فإنه يشرح الصدر، ويعظم الأجر، ويرفع الذكر، ويحط الوزر، وهو من أعظم الذخر، وبركته العمل به في التصديق والنهي والأمر.
3- كثرة الاستغفار والتوبة من الذنوب، وإدمان قرع باب علام الغيوب، وسؤاله الفتح على القلوب، فإنه التواب على من يتوب.
4- دوام ذكره على كل حال، في الحل والترحال، والثبات والانتقال، واللهج بياذا الجلال، مع موافقة القلب للسان عند نطق هذه الأقوال.
5- الإحسان إلى العباد، ونفع الحاضر والباد، وتفقد الفقراء، وأهل البؤس والإجهاد، وقضاء حوائجهم بالإمداد، وإدخال الفرح عليهم والإسعاد.
6- شجاعة القلب في الأزمات، وثباته في الملمات، وقوته عند الكربات، وعدم انزعاجه للواردات، ومجانبة قلقه في المصيبات.
7- تصفية القلب من الأحقاد، وتطهيره من الفساد، كالغل وحسد الحساد، وترك الانتقام من العباد، والحلم على أهل العناد.
8- اطراح فضول النظر والكلام، والخلطة والمنام، والتوسط في الأمور على الدوام، ومجانبة الإسراف والتبذير في كل أمر هام.
9- محاربة الفراغ، والقناعة من الدنيا بالبلاغ، وعدم الروغان مع من راغ، ومجافاة كل طاغ وباغ.
10- العيش في حدود اليوم الحاضر، ونسيان أمس الدابر، وعدم الاشتغال بالغد لأنه في حكم المسافر، فأمس ميت، واليوم مولود، وغداً للناظر.
11- النظر إلى من هو دونك في المواهب، من الصحة والعلم والمكاسب، وكيف أنك فوقهم بفضل الواهب، وأن عندك ما ليس عندهم من المطالب.
12- نسيان ما مضى من الأكدار، والغفلة عما سبق من الأخطار، وتجاهل ما سبق في الزمان وصار، فلا تفكر فيه ما تعاقب الليل والنهار، فهو كالزجاجة التي أصابها الانكسار.
13- وإن حصلت نكبة فقدر أسوأ ما يكون، ثم وطن نفسك على احتمالها في سكون، واجعل التوكل على الله والركون، فإنه كفاك ما كان وسيكفيك ما يكون.
14- ترك التوقع للأزمة، ولا تكن فيما يخاف منه في غمة، فمن صدق مع ربه كفاه ما أهمه، وما تدري لعل هذا اليوم لا تتمه.
15- واعلم أن الحياة قصيرة، فلا تقصرها بالأفكار الخطيرة، والهموم المثيرة، والأحزان الكثيرة، فإن الحياة حياة الفرح والسرور ولله الخيرة.
16- وإن أصابك مكروه فقارن بين ما بقي وما فات، لتجد أنك في نعم وخيرات، وأنه بقيت لك مسرات، وأن ما عندك يزيد على ما فقدته مرات.
17- ولا تخف من كلام الحساد، ولو كان غاية في الخبث والفساد، فما يحسد إلا من ساد، وليس عليك ضرر، إنما الضرر على أولئك الأوغاد، وسيكفيكهم الله إن الله بصير بالعباد.
18- واجعل أفكارك فيما يفيد، واجعل نصب عينيك كل أمر حميد. وإن حسنت أفكارك فأنت سعيد، لأنك من صنعها كما يصنع الحديد.
19- ولا تؤخر عمل اليوم إلى غد، فتتراكم عليك الأعمال وتجهد، فلكل يوم عمل محدد، فكن مع كل يوم مولود أمجد.
20- وابدأ من الأعمال بالأهم، وجوده حتى يتم، وعليك بالكيف لا بالكم، واستخر الله قبل أن تهم، فإن العناية ثم.
21- وتخير من الأعمال ما يناسبك، وصاحب من على التقوى يصاحبك، فإن صاحبك ساحبك، واعلم أن هناك رقيباً يحاسبك.
22- وتحدث بالنعم الباطنة والظاهرة، والمواهب الباهرة، فإن التحدث بها يطرد الهموم القاهرة، ويعيد السعادة النافرة.
23- وعامل الزوجة والولد والأقارب برؤية المناقب، ونسيان المثالب، فما من أحد إلا فيه معائب، ولو تركت كل ذي عيب ما وجدت من تصاحب، يطيب جانب ويسوء جانب.
24- وعليك بكثرة الدعاء، والفأل وحسن الرجاء، ولا تيأس مهما عظم البلاء، واشتدت الظلماء، وكثر الأعداء، فإن الأمر بيد رب الأرض والسماء.
25- ولا تخف من الثقلين، ولو ملئوا الخافقين، فإنهم لن يضرونك إلا بإذن رب العالمين، فنواصيهم في قبضته وهو ذو الكيد المتين.
26- وكل شيء بقضاء وقدر، فاصبر عند نزول المصاب أو فذر، فكل شيء في أم الكتاب مسطر، وإذا وقع القضاء حار الفكر، وعمي البصر.
27- ورب مكروه عندك نعمة، نجاك الله به من نقمة، وأحلك به صهوة القمة، فلا تكره ما قدره الله وأتمه.
28- وتأس بالمصابين، ففي العالم آلاف المنكوبين، والناس بالكوارث مطلوبين، ومن النعم مسلوبين، وبالأقدار مغلوبين.
29- وكل هذا الخلق يشكو دهره، ويبكي عصره، ويندب أمره، وقد أنهى بالهم عمره، فاعلم أن مع كل تمرة جمرة.
30- واعلم أن اليسر مع العسر، ومع الصبر النصر، وأن الغنى بعد الفقر، والعافية بعد الضر، والدهر حلو ومر.
31- وعليك بالصبر الجميل، وتفويض الأمر إلى الجليل، والرضا بالقليل، والعمل بالتنزيل، والاستعداد ليوم الرحيل.
32- واعلم أن فضول العيش أشغال، وكثرة المال أغلال، وإقبال الدنيا هموم وأثقال، وأن خير النعيم راحة البال.
33- وكوز ماء ورغيف على بساط نظيف مع كتاب شريف، أفضل من ملك صنعاء إلى القطيف، وأهنأ من سكنى القصر المنيف، وأين الملوك والدول يا لطيف.
34- ومن وقع في عرضك وفجر، وأسمعك ما يوجب الضجر، فتجاهله ولا تجبه حتى يندحر، والكلب لا يملأ فمه إلا الحجر.
35- وما رأيت مثل العزلة، يملك فيها العبد دينه وعقله، ويرتاح من كل سفيه وأبله، فإن أكثر الناس لا يساوي بقلة، فالزم بيتك فلن تجد مثله.
36- ولا يعجبك إقبال الناس إليك، فإنهم مع الدهر عليك، وما أتوا إلا لمرادهم فيك، وما مضى من التجارب يكفيك.
37- والبس الملابس البيض النقية، وعليك بالروائح الزكية، ومارس الرياضة البدنية، وقلل من شرب المنبهات الردية، وأدمن الأوراد الشرعية.
38- وردد دعوة ذي النون، وأكثر ذكر المنون، وهون الأمر يهون، ولا ترض في الدين الدنية، وارض من الدنيا بالدون، وسبحان ربك رب العزة عما يصفون.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s